الشيخ باقر شريف القرشي
81
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل ، وقال السيد محمد صادق نشأة : « كان بيت جعفر الصادق كالجامعة يزدان على الدوام بالعلماء ، الكبار في الحديث والتفسير والحكمة والكلام فكان يحضر مجلس درسه في أغلب الأوقات الفان وبعض الأحيان أربعة آلاف من العلماء المشهورين ، وقد الف تلاميذه من جميع الأحاديث والدروس التي كانوا يتلقونها في مجلسه مجموعة من الكتب تعد بمثابة دائرة علمية للمذهب الشيعي أو الجعفري . . » « 1 » وقد اتسعت بذلك الحركة العلمية في ذلك العصر ، وامتدت موجاتها إلى العصور الصاعدة وهي تبث النور والهدى والصلاح لجميع المسلمين . فروعها : وقفل راجعا إلى وطنه أغلب من تخرج من مدرسة الامام وظفر بثروة علمية ، وحينما استقروا في أوطانهم قاموا بدور مهم في بسط الثقافة الاسلامية وتأسيس المعاهد العلمية والأندية الدينية التي عملت على تهذيب النفوس ورفع مستوى الاخلاق ، وأعظم تلك المعاهد التي أسست هو المعهد الديني الكبير الذي أقيم في جامع الكوفة فقد التحق به من كبار المتخرجين من مدرسة الامام تسعمائة عالم كما حدثنا بذلك الحسن بن علي الوشاء « 2 » قال : أدركت في
--> ( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 / 62 . ( 2 ) الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي ، كان من وجوه هذه الطائفة ومن عيونها اختص بالامام الرضا عليه السلام ، وعد من خلص أصحابه ، ألف عدة كتب منها كتاب ( ثواب الحج ) و ( المناسك ) و ( النوادر ) و ( مسائل الرضا ) وغيرها جاء ذلك في التعليقات ( ص 103 )